|
|
خــيــانــة  |
الكاتب: فجر إبراهيم القسم:
عدد القراءات: 532 23 ابريل 2009
يعتقد البعض أن الخيانة تنحصر في أن يتعامل شخص ما مع عدو الدولة حيث يرسل له معلومات من شأنها إلحاق الضرر بأمنها واستقرارها وكشف أسرارها بشكل يساعد العدو على استغلالها جيداً لمصلحته فإذا كان هذا اعتقادهم فهم مخطئون.
ماذا نقول عن الذي يستغيب زملاءه بكلام فاحش وهو الذي يأكل ويشرب ويقضي معظم وقته معهم؟
ماذا نقول عن لاعب ما عندما يدربه مدرب ما يصفه بأنه أفضل مدرب في العالم، وعندما يغادر هذا المدرب عمله لسبب ما نجد نفس اللاعب يتهجم عليه؟
ماذا نقول عن لاعب ما يصف مدربه بالعبقري مادام أساسياً في الفريق لكن عندما يصبح هذا اللاعب احتياطياً أو يشارك لأوقات معينة نجده ينقلب جذرياً ويكتشف فجأة أن من كان عبقرياً بالأمس لا يفقه اليوم شيئاً بالتدريب.
ماذا نقول عمَنْ يبيع ناديه ونفسه سواء كان لاعباً أم إدارياً مقابل حفنة من الليرات، وهو الذي يتشدق بالأمانة والإخلاص والنزاهة والحرص على ناديه والتفاني والموت في سبيله؟
ماذا نقول عمن يبيع ناديه ونفسه إما لمصلحة شخصية أو لرد دين أو نكاية بناد آخر؟
ماذا نقول عن مدرب من المفترض أن يكون مربياً وملهماً وقائداً ونموذجاً ومثالاً للأخلاق ويقيس نفسه على أنه «فلتة زمانه» لكنه يتخاذل عند أول موقف، بحيث ينصاع لمطالب إداري متخاذل أو لرئيس ناد يحاول الوصول لمآربه الشخصية على أكتاف الآخرين.
ماذا نقول عمن يقوم بتسويق بعض الوجوه من لاعبين ومدربين للاستيراد أو التصدير أو للبقاء في برجهم العاجي وهمهم الأول النسبة المعلومة؟
طبعاً هنالك نماذج كثيرة تصل إلى أبعد مما ذكر تصف نفسها بالنزاهة والعمل لمصلحة الوطن، لكنها بالحقيقة لا تعمل إلا من خلال مصالحها الشخصية وتستغل وقتها أحسن الاستغلال، بحيث تملأ جيوبها بالمال الفاسد لأنها تعرف أن أيامها معدودة ولن تستطيع التستر طويلاً خلف أقنعتها المزيفة التي تظهرهم خائفين على المصلحة العامة ويعملون من أجلها ويفنون عمرهم من أجلها.
لا تظنوا أن التقرب من العدو هو الخيانة الوحيدة، فكل ما سبق خيانة للوطن وخيانة بامتياز أيضاً.
انتبهوا لأنفسكم يا ... وعودوا إلى رشدكم فالتاريخ لا ينسى من يدنسه ولن يغفر لأمثالكم.
جميع حقوق الطبع
والنشر محفوظة لأصحابها.
جميع المواد غير قابلة لإعادة النشر دون إذن مسبق. |
| |
|
| |
|
|
|