|
|
وقع بالحفرة  |
الكاتب: عبد الرحمن هلاط القسم:
عدد القراءات: 476 21 مايو 2009
وقع بالحفرة فكثرت وخرجت سكاكينه التي كانت معدة من قبل، وجاهزة في انتظار اللحظة المناسبة، وإن كانت تظهر وتختفي حسب مقتضيات الحال، لكنها هذه المرة كشرت عن حدها وتجاوزت حدها.
الدخلاء على الإعلام الرياضي العربي بشكل عام، والسوري بشكل خاص، يشوهون صورته، فهم بثور على وجهه عجز الطب عن استئصالها لأن من مصلحة الطب بقاؤها حتى تتوفر له فرصة عمل، وإلا سكر أبواب عياداته وجلس ينتظر المعونة والمدد.
أقول قولي هذا بعد أن هبط الفتوة الى الدرجة الثانية ، وكأن خسارة الفتوة لم تكن واردة ولا في الحسبان، وكأن الفتوة خسر أمام فريق ضعيف فكانت الكارثة، وكأن مدربه أنور يتحمل كل المسؤولية – والتي أعلن في شجاعة أنه يتحملها- فخرج علينا جهابذة "النكد" الرياضي ليعلقوا- أو بمعنى أصح- ليخرجوا المشانق التي كانوا يخفونها وراء ظهورهم، فقد وجدوا أن الفرصة أصبحت مواتية، بل وصلتهم إلى أغطية أقلامهم التي سرعان ما شحذت الهمة وألهبت ظهر الفتوة ولاعبيه ومدربه بالسياط، ونسوا ما تحقق من قبل بنفس اللاعبين والمدرب والإدارة.. فطالبوا أنور عبد القادر، وتسريح اللاعبين، وضرورة تجديد دماء الفريق، وكلها مطالب ظاهرها الحرص على الفتوة وباطنها تدميره.
من قال أن الفتوة فريق لا يهزم؟.. ومن قال أن الحكم كان وحده المسؤول عن الهزيمة، ومن قال أن تغييرات الادارة هي السبب في الخسارة؟!!.
الأقلام الدخيلة على الإعلام الرياضي السوري كانت تظهر على استحياء في لحظات، لكنها تعود للإختفاء أمام انتصارات الفتوة، التي ساعتها يكون أنور عبقريا، واللاعبون نجوما، لكنها تسكت على مضض في انتظار أي خسارة أو تعادل لتصف أنور بالمدرب المغرور، واللاعبين بالعواجيز، والإدارة بالضعيفة لأنها تركت أنور "سيد قراره" وسبحان الله، ما بين العبقرية والغرور جرة قلم فقط.
ولست هنا في تحليل منطقية تغييرات أنور، ولا كفاح لاعبي الفتوة، ولا ظلم الحكم، ولا عبقرية المدرب الذي كاد أن يفوز في حمص لولا لطف الله ، لكن أطالب دخلاء الإعلام الرياضي السوري , والحاقدين بالذات أن يتقوا الله في أنفسهم وفي الجمهور السوري وفي الرياضة السورية، وألا يغيروا جلدهم كالحرباء أمام الانتصارات والخسائر حسب الظروف والمنفعة، أطالبهم أن يكفوا عن تشويه صورة الرياضة السورية، صورة وطن، وألا يبثوا الكراهية والحقد بين جماهير الأندية.
يا جهابذة الإعلام الرياضي السوري , ويا أيها الدخلاء عليه، الرياضة ليست حربا ولا تصفية حسابات، لقد أحدثتم شرخا عميقا في الشخصية الرياضية السورية، فأصبح الكل يتربص بالكل، وإذا كانت تلك المشاعر ضد الفتوة أو ضد أي ناد آخر فماذا تنتظرون من الجماهير عند أي نقطة غليان، ولا عذر لكم رغم أن الكتابة الرياضية عند بعضكم تبيض ذهبا، ومن فاتته البيضة "يقرمش" قشرها، ومن المفترض هنا أن تكون مسؤولية رؤساء الأقسام، لكن أحيانا، فاقد الشيء لا يعطيه.
جميع حقوق الطبع
والنشر محفوظة لأصحابها.
جميع المواد غير قابلة لإعادة النشر دون إذن مسبق. |
| |
|
| |
|
|
|