|
|
المدرّب أنور عبد القادر وأول لقاء صحفي بعد غياب  |
الكاتب: الملك الديري القسم:
عدد القراءات: 1402 20 نوفمبر 2009
عندما نتذكر أيام البطولات والإنجازات نتذكر قائد الفريق ومدربه والذي حقق معه هذه الانجازات الكبيرة
اللاعب والمدرّب أنور عبد القادر
وبعد غياب طويل عن اللقاءات الصحفية يسعدنا كثيراً أن يكون أول لقاء للمدرّب الكبير والقدير أنور عبد القادر عبر موقعينا الدير سبورت والفتوة سبورت , وأترككم مع اللقاء .
بدايتاً كابتن انور ولو سمحت نريد منك أن تتحدث لنا عن الفرق بين نادي غازي والفتوة أيام الانجازات وبين نادي الفتوة الحالي الذي يلعب بالدرجة الثانية
أولاً أشكر موقعي ( الدير سبورت والفتوة سبورت ) لإتاحة الفرصة للتواصل مع محبي الفتوة وجمهوره الكريم .
وأرجو أن يكون التواصل قائماً على الحب الحقيقي والمخلص لهذا النادي الكبير وأن تكون قراءتنا وتحليلنا لأمور النادي نابعة من العقل والضمير بعيداً عن العواطف ولانتماءات الشخصية حتى نصل إلى حلول منطقية ومفيدة لمشاكل النادي التي تراكمت بشكل يدعو للخوف على مستقبل النادي .
كما أنني أدعو جميع الأخوة لاتخاذ المواقع كمنابر للحوار الموضوعي والنقاش الهادف والهادئ بعيداً عن التشنجات والانفعالات وردود الفعال الغاضبة ، لأن القارئ من غير أبناء النادي سيحكم علينا مما يقروه فإما أن يقيمنا سلباً أو إيجاباً .
لذلك ادعوا الأخوة أن يعطوا صورة طيبة عن النادي وعن المستوى الثقافي والأخلاقي لأبنائه .
أما بالنسبة للفرق بين نادي غازي والفتوة أيام البطولات وبين الفتوة الآن تتجسد في المفهوم وطبيعة العلاقة بين النادي والعاملين فيه من إدارة وفنيين ولاعبين وأعضاء ومشجعين ففي الماضي كان الجميع يعتبرون أنفسهم جنوداً جاؤوا لخدمة النادي وحمايته ورفع رايته عالياً ، أما اليوم فالبعض يعتبر النادي مزرعة خاصة يجني ثمارها ويُدخل إليها من يشاء وتُمنع عمن لا يروق له .
الأهم أن إدارة النادي في السابق كانت تحول النادي إلى مؤسسة يحميها النظام والانضباط والجدية واذكر في هذا الإطار مثلاً واحداً أرجو أن يستفيد منه هذا الجيل ، ففي فترات كان رئيس النادي الأستاذ غازي عياش صاحب الشخصية القوية والحكمة والمعرفة عندما يكون داخل الإدارة لا يجرؤ أي شخص مهما كان وضعه أن يدخل إلى الإدارة إلا إذا أرسل في طلبه ، بينما اليوم لا نجد أي احترام للإدارة وبين العاملين في النادي وأحياناً تختلط الأمور بحيث لا تعرف صاحب القرار في النادي ، لذلك فإن الفوارق بين الماضي والحاضر كبيرة جداً ولا أريد أن أخوض في التفاصيل كي لا أجرح مشاعر احد .
برأي الكابتن أنورما هي المقومات التي يجب أن تتوفر في النادي لضمان نجاح المدرّب بمهمته ، وإن توفرت هذه المقومات بنادي الفتوة هل سيعود المدرّب أنور عبد القادر لتدريب الفتوة ؟.
المقومات التي تساعد في تحقيق النجاح وبلوغ الأهداف تنبع من التخطيط العلمي الذي يتفق مع الواقع ، بمعنى أن البرامج بمختلف أشكالها يجب أن تنسجم مع ما يتوفر من وسائل ومقومات وإمكانيات لكي لا تضيع في فلك النظريات الجوفاء وهذا الأمر ينطبق على الخطط الإدارية والفنية والإعلامية والتنظيمية ولعل الإدارة القادرة على تحقيق هذا المفهوم تستطيع أن تحقق أهدافها وتبلغ طموحاتها بدرجة اكبر بكثير من إدارة لا تعتمد في عملها على التخطيط ولتحقيق هذا الأمر يجب اختيار الكوادر المؤهلة والمختصة بكل جانب من جوانب الاستراتيجية المحددة .
كابتن أنور : كنت مع الفريق في العام الماضي أثناء هبوطه ، فما هي الأسباب برأيك باعتبارك كنت قريب من النادي بتلك المرحلة الصعبة ؟.
هبوط النادي في الموسم الماضي له أسباب عديدة أستطيع أن أتحدث من اللحظة التي بدأت بها العمل في مرحلة الإياب وقد أوضحت في المؤتمر الصحفي الذي تم بالنادي قبل مباشرتي بالعمل أن مهمتي صعبة لعدة أسباب :
أولاً : انتهى الذهاب بـ ( 11 ) نقطة للفريق .
ثانياً : الفرق التي تصارعنا على الهبوط تمتلك أوراق ووسائل للتعامل مع هذا الواقع أفضل وأقوى مما لدينا .
ثالثاً : نحتاج لعمل جماعي وتكاتف وتعون لتجاوز هذه المرحلة .
رابعاً : تأمين حوافز ودوافع مادية للاعبين .
والذي حصل أننا حصلنا بمرحلة الإياب على ( 15 ) نقطة والأمر الآخر أن الفرق المهددة قد تعاملت معنا بطريقة فاعلة ومؤثرة وحصلوا على ما أرادوا بينما كان فريقنا ضحية لكل التصرفات والتجاوزات التي قامت بها تلك الفرق وهذا ما ثبت بنتائج التحقيق الذي أجراه اتحاد كرة القدم .
الأمر الخامس : أن البعض ممن ينتسبون لنادي الفتوة ويدّعون حبهم للنادي تحولوا إلى عباقرة ومبدعين وفنانين في محاربة الفريق والتحريض والتشكيك ومارسوا ضغوطاً وإغراءات واستخدموا كل الوسائل المكروهة لتشتيت أفكار اللاعبين وإبعادهم عن أداء واجباتهم ، وما خفي من أمرهم كان أعظم فوقع النادي والفريق ضحية لأحقاد ومكائد ثلة من الخارجين عن القيم والأخلاق .
الأمر السادس : أن إدارة النادي لم تكن منسجمة أو متماسكة والخلافات أنستهم واجباتهم التي جاؤوا من اجلها فكثر التنظير وقل الفعل الصادق والمفيد بالتالي لم يجد الفريق واللاعبون السند والحامي والداعم المفترض .
ولعل الأيام القادمة ستكشف الكثير مما لا زال مستوراً .
ما رأيك بنتائج فريق الرجال حتى الآن وهل تعتبرها مطمئنة للجماهير ؟.
نتائج الفريق حتى الآن جيدة وأتمنى الاستمرار وتأمين الدعم والمساندة الصادقة للجهاز الفني واللاعبين حتى يعود الفريق لمكانه الطبيعي .
وأدعو الأخوة العاملين بالنادي إلى مزيد من المصداقية والتعاون والجدية ، وان يتم تصحيح الأخطاء بأسلوب هادئ وحوار هادف بعيداً عن الانفعالات وتوجيه الاتهامات هنا وهناك ويجب على الإدارة أن تدعم وتحمي الفريق وجهازه الفني وتؤمن لهم أفضل الظروف لأن المرحلة القادمة تحتاج لمزيد من الجهد والتركيز والدعم .
البعض قال أن أنور عبد القادر لن يدرب فريق الفتوة وهو بالدرجة الثانية فما مدى صحة هذا الكلام ؟.
مقولة أني لا أدرب النادي في الدرجة الثانية كلام عار عن الصحة وقد دربت الفريق أكثر من مرة في الدرجة الثانية ، وأنا سمعت الكثير من الكلام حول رفضي للتدريب من قبل الإدارة الحالية
وأنا أؤكد أن الإدارة كهيئة أو مؤسسة لم تتخذ قرار بدعوتي للعمل والأمر الذي حصل أن احد أعضاء الإدارة زارني برفقة أحد الأصدقاء وسلمني دعوة لحضور اجتماع عام لكل المدربين وتحدث معي بشكل فردي ودون تكليف من الإدارة حول موضوع التدريب فشكرته على مشاعره الأخوية وقلت له : لستُ مهيأً للعمل معتذراً منه بكل محبة .
ولكن الحقيقة أن القرار لرئيس النادي الذي لم يكلف خاطره ولو يفكر بدعوتي أو مناقشتي بهذا الأمر لأنه اتخذ قراره بهذا الشأن قبل الانتخابات رغم انه كان يقول لأعضاء النادي أنه سيأتي ليكون أنور عبد القادر مدرباً للفريق وبعد الانتخابات نسي وعوده ، ثم يُصرّح أنه طلب مني العمل فرفضت .
وعلى كل حال المهم أن تسير الأمور بصدق وإخلاص وأن يقدموا الدعم والحماية للمدرّب الأخ محمد شريدة ليتابع مشواره بنجاح إن شاء الله .
( الشلليات ) هل ما زالت موجودة بالفريق ؟ وإن كانت كذلك فما هو السبيل لجتثاثها ؟.
لا اعتقد أن الشليات موجودة في الفريق لا الآن ولا سابقاً ولكن المشكلة أعمق من ذلك وأعتقد أن بعض اللاعبين يقعون فريسة للأهواء وحماقات بعض المتطفلين الذين يسعون للفت أنظار الناس إليهم ، وهذا الأمر بحاجة لعلاج حاسم من القيادة الرياضية وإدارة النادي ، ولكن للأسف يبدوا أن العواطف والمجاملات تضعف أصحاب القرار أو أنهم ضعفاء بالأصل .
الاحتراف أثر سلباً على كرة القدم السورية بشكل عام وعلى نادي الفتوة بشكل خاص ، فهل تعتقد أن هناك أسباب غير المادية كانت وراء وصول الفتوة للدرجة الثانية ؟.
الاحتراف مفهوم واسع ونظام متكامل يعتمد في نجاحه على العقلية الاحترافية ووسائل الانضباط والالتزام ، الحقوق والواجبات ، الثواب والعقاب كل ذلك في إطار العمل المؤسساتي المنضم والملتزم بالقوانين والأنظمة الناظمة للاحتراف ، وأعتقد أننا لا زلنا نعيش حالة الهواية السلبية حيث تتحكم بسلوكياتنا العواطف الارتجالية والأهواء الشخصية .
كلمة أخيرة لجماهير الفتوة .
أقول لجماهير الفتوة : يجب أن تعلموا أن ناديكم كبير وإن كان الآن بحالة مضطربة وغير متوازنة والعودة به إلى مصاف الكبار تتطلب منا أن نحبه بصدق وإخلاص وان تقوده إدارة واعية ومؤمنة بكونه كبيراً متسلحة بالفهم والمعرفة بعيدة عن الارتجالية والحماقة وردود الأفعال وأخيراً أدعو جميع الأخوة إلى التكاتف والتعاون والعمل فقط لنادي الفتوة بعيداً عن الانتماءات والتحزبات لأي شخص كان والله الموفق .
المقال منقول من موقع كورة سورية
اجرى المقابلة الاخ نورس العرفي
جميع حقوق الطبع
والنشر محفوظة لأصحابها.
جميع المواد غير قابلة لإعادة النشر دون إذن مسبق. |
| |
|
|
|
|
|
|