الكاتب: إياد ناصر القسم:
عدد القراءات: 636 24 فبراير 2009
إياد ناصر
أخيراً ظهرت ورقة إعداد البطل الأولمبي لأولمبياد لندن 2012 بعد الانتقادات الكثيرة التي طالت رياضتنا على خلفية تزايد الهوة بين رياضيينا والرياضيين الدوليين، وهذا ما ظهر جلياً في أولمبياد بكين مؤخراً، وما لفتني في ورقة الإعداد الطموحة شيئان أساسيان: الشيء الأول هو روزنامة المشاركات الواضحة في كل عام حتى عام 2012 والسعي لتفريغ اللاعبين وتأمين لوازمهم المادية والنفسية مع بقية المفاصل المكملة للعملية الفنية وهي مسألة لا أعتقد- إن نجحت- أننا شاهدنا منذ دورة المتوسط 87 التي استضافتها سورية بنجاح باهر، أي تجنيد كل الإمكانيات لصالح الانتقال للحالة التنافسية، والشيء الأساسي الثاني ما سمعته من تحفظات البعض في المكتب التنفيذي على هذا المشروع والتي تصل إلى حد الشك بنجاحه، ولهذا الفريق مبرراته وقناعاته، بكل الأحوال أن نجد أكثر من رأي ضمن المؤسسة الواحدة مسألة شرعية ومطلوبة، ومن الطبيعي تعدد الآراء، لكن في تقديري عندما نطرح مشروعاً وطنياً رياضياً يحتاج همماً عالية وصبراً ومتابعة على مدى أربع سنوات متتالية فهذه المسألة تحتاج قلباً واحداً ونوايا طيبة واحدة وبغير ذلك سيتم تصنيف الأمور على طريقة هذا مع المشروع وهذا ضده ويريد إفشاله لأن وراءه »فلان«!
هذا الكلام غير مقبول وغير مبرر، لأن نجاح عمل أي مؤسسة يُنسب للعاملين فيها والفشل كذلك، وعندما نفهم هذه المسألة يعني تماماً أهمية أن ينطلق الجميع للعمل من أجل النجاح وحده، هي مسألة الرياضة السورية التي تحتاج ورقة عمل وطنية هي جوهر العمل ولا تختص بمشاركة واحدة ولهذا فإن المسألة تحتاج تعاون وتكامل كل الجهات والأهم أن ننطلق لتنفيذ مصطلحات سابقة طرحت نظرياً ولكن على أرض الواقع لا حياة لمن تنادي »المراكز التدريبية- أغذية تخصصية« ناهيك عن مركز البحث العلمي وغير ذلك من مصطلحات جعلتنا نشعر أن رياضتنا ستتبوأ كل المشاركات الخارجية وإذ بالبنية الإجمالية »طفرات ليس إلا«.. فمسألة التفاؤل أو التشاؤم بمشروع إعداد البطل الأولمبي تقع أولاً وأخيراً على عاتق القيادة الرياضية، وكلما كانت منسجمة مع نفسها كلما تسارعت خطوات تنفيذ المشروع وكلما اتسعت نقاط التباين والخلاف فهذا يعني أن هذا المشروع لن يرى النور! تجارب رياضتنا بالأمس تجعلنا نضع يدنا على قلبنا ونحن نراقب السنوات القادمة وإلى أي حد سنترجم الأقوال إلى أفعال، ولن يخفف علينا »الخوف من الفشل« إلا متابعة إرادة واحدة مع إدارة صادقة ونوايا طيبة، وقتها فقط يمكن لمشروع إعداد البطل الأولمبي أن يكون مشروعاً وطنياً ناجحاً.
جميع حقوق الطبع
والنشر محفوظة لأصحابها.
جميع المواد غير قابلة لإعادة النشر دون إذن مسبق.